ندوة علمية احياءا للذكرى 60 للاستقلال وتزامنا مع يوم الطالب
تحت عنوان: “الطالب الجزائري وتحديات العصر”
28/05/2022

نظم المكتب الوطني للجمعية الجزائرية للتواصل العلمي والثقافي اليوم 28ماي2022 ندوة علمية في إطار إحياء الذكرى 60 للاستقلال وتزامنا مع يوم الطالب الموافق شهر ماي، كانت الندوة تحت عنوان “الطالب الجزائري وتحديات العصر”، بالتنسيق مع المجلس الشعبي البلدي للجزائر الوسطى، ترأس الجلسة الأستاذ محمد حريتي نائب رئيس الجمعية وشارك فيها كل من البروفيسور عبد الرحمان تلي والدكتور محمد العرابي.
ارتكزت محاور الندوة حول التحديات التي تواجه الطالب الجزائري في هذا العصر ومداخلات أخرى أثارت محاور نقاش عديدة في جوانب مختلفة.


بعد كلمة رئيس الجمعية الأستاذ ياسين بداشي والذي ثمن وشكر المجلس البلدي على التنسيق لإحياء الذكرى، وقدّم توطئة بين يدي الموضوع مبرزا أهميته وأبعاده ودور ورسالة الجمعية في الاهتمام بمثل هته المناسبات التي تساهم في الحفاظ على الهوية الوطنية، خاصة بما يتعلق ببعث الروح الوطنية في الشباب والطلبة.
ثم استهل البروفيسور عبد الرحمان تلي في مقاربة تربوية مداخلته بالحديث حول العوامل التي لها دور في نشأة الفرد نشأة سليمة ومتوازنة وجعل أهمها: الأسرة، المدرسة والإعلام، حتى يصبح الفرد فعالا في المجتمع. كما ركّز على أهم عناصر النهضة بالمجتع وهو التعلم والتعليم، أما العناصر الأساسية التي تشكل المحيط وتنعكس على الأفراد المتمثلة في المعرفة، الإقتصاد، السياسة، والثقافة..واسترسل في كل واحدة منها، وذكر من التحديات: تحدي حماية الملكية الفكرية, تقادم المعارف، المصادر المتعددة للمعلومة خلافا للجامعة. وأكد على الخوف من التكنولوجيا التي أصبحت واجبة، والتي تفرض العزلة على الأفراد، وتفرض اللغة اللفظية بينهم، أما في الجانب الاقتصادي أصبح للسوق وأرباب العمل يد للتحكم بالجامعة. كما اعتبر عدم تساوي الكفاءات تحديا يعترض الطالب من خلال الجامعات القوية التي لايستطيع الطالب إليها سبيلا.


في مداخلة ثانية للدكتور محمد العرابي إثراء للموضوع حول تحديات التعليم بداية من المرحلة الابتدائية إلى الجامعة، منبّها أن غياب المشروع يجعل الطالب لا يعلم الهدف من وراء الدراسة فتقل رغبته في التّعلم ويبدأ في مواجهة الصعوبات، ويبرز تحدي غياب المرشدين والموجهين كأبرز تحديات الطالب.
ختم د. العرابي مداخلته بتقديم مقاربة استراتيجية لمواجهة هذه التحديات: أولا بالتوكل على الله ثم لا ينبغي ترك الطالب في عزلة بل يجب دمجه في فعاليات المجتمع المدني من خلال مختلف الجمعيات والنوادي حتى تنفتح له السّبُل.
فتح باب النقاش والإثراء..
تقدم الدكتور الشاب أسامة مسعدي بمداخلة عن الآفاق المفتوحة للشباب الجزائري، انطلاقا من تجربته -كطالب تلقى تعليمه العالي في الخارج-، وتكلم عن التحديات من جانب آخر، وكيفية معالجتها مقارنة بالنموذج الغربي فاقترح مقاربات لمجابهة هته التحديات منها: الرفع من جودة التعليم، إمكانية إنشاء مؤسسات اقتصادية وصناعية بما أن السوق فارغة، إمكانية العمل في تخصصات متعددة، بما أنها مجانية -مقارنة بالنموذج الغربي- ، وختم بضرورة استغلال ارتباط الجامعات بالمؤسسات الاقتصادية.
أما الأستاذ عبد الباسط صيد فلخص مداخلته في تساؤل حول كيفية إقناع الطلبة بمواجهة التحديات في ظل بيئة طاردة للكفاءات، وماهية الشروط الذاتية التي يجب أن تتوفر في الطالب لمواجهة هذه التحديات.
وآخر مداخلة كانت للأستاذ ياسين بداشي مشيرا لضرورة تنمية البعد الرسالي للتكوين وبناء شخصية الفرد الجزائري، وكيفية المحافظة على الكفاءات لتبقى في الوطن، ملخصا إياها في جملة “جهاد البناء دائم ومستمر” .
ليقدم البروفيسور عبد الرحمان تلي الحلول المقترحة في كلمة ختامية، وهي إرادة جمعية تحمل مسؤوليتها الجهة السياسية من جهة، والمواطن والنخبة من جهة أخرى، سعيا لرفع التّحديات.
وفي الختام شكر رئيس الجمعية الحضور ووزّعت شهادات تكريم للأساتذة الضيوف


